quality-first

الجودة أولا

مؤسسة المدارات المعرفية هي إحدى مؤسسات الترجمة المرموقة في الأردن وهي موجودة في السوق الاردني منذ أكثر من ثمان سنوات، حيث تأسست في عام 2010. تقدم الشركة خدماتها  إلى العديد من الفعاليات والشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية.

كإحدى المؤسسات الرائدة في تزويد خدمات الترجمة في الأردن، عكفت المؤسسة منذ نشأتها وتأسيسها على إيلاء اهتمام خاص لجودة الترجمة ومهنيتها، حيث أن "الجودة العالية" كانت ولا تزال على سلم أولويات المؤسسة في الأردن وإن مسألة الحفاظ على تلك الجودة أمر لا يمكن المراوغة أو المناورة به على الإطلاق.

يوجد العديد من شركات ومكاتب ومراكز ودور الترجمة في الأردن، كما أنها تتواجد في السوق الأردني منذ سنوات عديدة. لكن للأسف، عادة ما يتم التعامل مع "مهنة الترجمة" كبيع سلعة أو منتج، ولم يتم تداول "خدمات الترجمة" على أنها عمل إبداعي لا يقل أهمية عن عمل الفنان التشكيلي أو الموسيقار أو المؤلف، وقد أدى هذا الأمر واستمراره إلى تدني صورة عمل الترجمة في الأردن، وقد أدى هذه الوضع أيضا، للأسف، إلى ظهور منافسين واصحاب شركات ترجمة لا يمتلكون الخبرة الكافية ولا يدركون "حساسية" و"اهمية" نقل اللغة. مما جعل سوق الترجمة في الأردن، إلى حد ما، بيئة طاردة للمترجمين المحترفين ذوي الخبرات والكفاءات العالية. كما أنه للأسف أيضا، لا يوجد هناك جهات أو نقابات أو مؤسسات فاعلة رسمية أو غير رسمية ترعى وتنظم وتضبط أعمال الترجمة في الأردن. لذلك، نجد تخبط واضح في هذا القطاع وعدم إتساق.


أنتبهت مؤسسة المدارات المعرفية للترجمة منذ نشأتها على وجود مثل هذه الشركات في الاردن، لكنها لم تنساق أبدا في هذا المجال. فقد حافظت على سمعتها وجودة عملها وبقيت تنظر إلى مهنة الترجمة على إنها عمل إبداعي لا يقل أهمية عن عمل الفنان. ويعود الفضل بذلك للفريق الإداري للشركة ونظرته الثاقبة للعمل ومعرفته العميقة للغة وأهميتها للإنسان في هذا الكون. حيث أن الهيئة الإدارية للشركة هم مترجمين إكفاء على دراية عالية جدا بكافة حيثيات الترجمة. كما أنهم يحبون عملهم ويقدرونه أينما تقدير.

في خضم التنافس الشديد بين شركات الترجمة في الاردن، نأت مؤسسة المدارات بنفسها عن هذه التنافسية لقناعتها التامة بأن "العمل الإبداعي" لا يمكن أن يكون عرضة لتنافس، وبدلا من الخوض بالتنافس الموجود في السوق الاردني، أهتمت المؤسسة في تطوير عملها مع مجموعة كبيرة من الزبائن المحليين والدوليين الذين يقدرون ويبحثون عن خدمات ترجمة إحترافية ذات جودة عالية.

ظلت مؤسسة المدارات المعرفية على قناعة تامة بأن السوق الأردني سوف يفرز الغث من السمين في نهاية المطاف، حيث أن إهمال اللغة والتعامل مع الترجمة بشكل "ميكانيكي" بعيدا عن الخبرة والاحترافية، سوف يتسبب بمأزق حقيقي لكل من يبحث عن خدمات الترجمة آجلا أم عاجلا. رغم أن هذا الفرز ربما يحتاج إلى وقت طويل نسبيا، إلا أن الجهود الحقيقة والصادقة والمبذولة بهدف خدمة الأنسان وأعماله وغاياته سوف تلقى التقدير أجلا ام عاجلا.

مع ذلك، لا تنكر مؤسسة المدارات للترجمة من وجود كوكبة من شركات الترجمة في الأردن التي تعمل بحرفية ومهنية عالية، كما أنها تسعى دائما لتوطيد علاقاتها من تلك الشركات لكي تستفيد من خبراتها في بعض المجالات التي ربما تفتقدها. تؤمن المؤسسة أن تبادل الخبرات مع أصحاب الأختصاص ومع الزبائن ومع كل من له صلة باللغة من قريب أو بعيد سيسهم بشكل أو بآخر في إغناء وتطوير خبرات المؤسسة.

وفي الختام، كان موضوع "توطين اللغة" ((Localization من أهم المسائل التي أولتها مؤسسة المدارات المعرفية للترجمة كل الاهتمام. حيث إن الشركة تؤمن تماما بأن عمليات نقل اللغة لا يمكن أن تتم بشكل صحيح ما لم يتم أخذ السياق المحلي بعين الإعتبار، وهذا ما يسمى "بتوطين اللغة" إن صح التعبير.

 

مازن أبو السعود

المدير العام


طباعة   البريد الإلكتروني